الحب يصنع المعجزات

    شاطر

    عاشق
    عضو متألق
    عضو متألق

    عدد المشاركات : 216
    تاريخ التسجيل : 22/11/2009
    عارضه الاحترام : 100%
    الموقع : كافيه المصرييـــــــــــــــــــــــــــــــــــن

    الحب يصنع المعجزات

    مُساهمة من طرف عاشق في الخميس يوليو 29, 2010 7:26 am

    إن الحب يصنع المعجزات، ولقد رأيت بعيني كلباً وقطة نائمين على بعضهما ليدفئا نفسيهما، فكان الاثنان يحبان بعضهما
    ويخافان على بعضهما.
    1- حب الله سبحانه وتعالى
    إن رضا الله تبارك وتعالى يجب أن يكون الشغل الشاغل لكل إنسان في هذه الحياة.
    2- حب المخلوقات
    إن حب الله سبحانه وتعالى ينبع منه حب كل مخلوقاته سواء من بني آدم أو من المخلوقات الأخرى.
    3- حب النفس
    عليلك أن تحب نفسك وتقدّرها، وتقول أنا أحب الهدية التي وهبني الله سبحانه وتعالى إياها.
    ومن حبّك لله سينبع حبّك لأنك معجزة أبدعها الله عزّ وجلّ، فعليك أن تصل لمرحلة تحب فيها نفسك فلقد خلقك الله سبحانه وتعالى في أحس تقويم، يقول الله تعالى "ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم".
    عليك أن تحب نفسك وتقدّرها، وتقول أنا متزن داخلياً، وأحب الهدية التي وهبني الله سبحانه وتعالى إياها.
    4- حب الوالدين
    عليك أن تحب والديك مهما فعلا.
    أذكر هنا قصة شابة من العمر ثمانية عشر عاماً وكانت هذه الفتاة تشعر أن أمها تطلب منها الكثير من الأعمال اليومية ففكرت الفتاة في طريقة تواجه بها أمها.
    وذات يوم أعطت لأمها ورقة عبارة عن فاتورة بها تنظيف المنزل بـ5 دولارات، قص الحشائش بـ10 دولارات، رعاية أختي بـ10 دولارات، الإجمالي 25دولاراً والدفع في الحال، فنظرت الأم في الورقة وقالت لها أمهليني عشر دقائق لأفكر كيف سأدفع لك، وبعد قليل استدعت الأم ابنتها وأعطتها ورقة بها فاتورة لكن دون تحديد الأسعار: حمل لمدة تسعة أشهر بـ. الولادة وألمها بـ، الرضاعة بـ، عناء تربيتك بـ، سهري وقت مرضك بـ، إطعامي لك بـ، لإجمالي مدفوع بالكامل حب وحنان.
    فلما قرأت الفتاة الورقة بكت واحتضنت أمها، وقالت لها أنا آسفة ولقد علمت أن الفاتورة التي أعطيتها لك مدفوعة بالكامل.
    فإن كنت تقول أنا ابن وحيد لوالديّ ويجب ان يعاملاني جيداً، فاعلم أنه ليس لك إلا أب وحيد وأم وحيدة.
    فيجب على الإنسان أن يحب والديه مهما فعلا معه فلابدّ أن نتعلم كيف نحب وكيف نحضن, نتعلم الحب الصحيح والحضن الصحيح، حتى الحضن له طريقة معينة مرتبطة بالطاقة.
    5- حب أفراد العائلة
    لابدّ لنا أن نصل لمرحلة ندرك فيها كيف نحب وكيف نجهر ونعلن عن هذا الحب.
    عليك أن تحب إخوتك كما هم، هل شعرت يوماً أنك تريد أن تتخلص من إخوتك أو من فرد معين في عائلتك؟
    والآن أذكر لكم قصة حقيقية عن حب العائلة وهي أنه كان هناك رجل لديه ستة أبناء، وكان لا يهتم بهم تماماً، حتى قابله شخص وكلمه وأعلمه أنه يجب أن يصارح الناس بحبه لهم ويجهر بهذا الحب. فعاد الرجل لمنزله باحثاً عن ابنه الأكبر فوجده في غرفته فدق عليه الباب، واستأذنه أن يدخل فقبل الولد، وهذا كان أمراً لا يفعله الأب من قبل. ولما دخل قال لأبنه أنا أحبك ثم احتضنه، فلما أراد الخروج من الغرفة أخرج الولد مسدساً من تحت وسادته وقال لأبيه خذ هذا لقد كنت أنوي أن أستخدمه اليوم لكنني لم أعد أريد استخدامه، ثم قال لوالده عليك أن تُعلم إخوتي جميعاً أنك تحبهم.
    فإذا علمت أن هذه هي آخر ساعة في عمرك ستكون حينها متسامحاً، وستقول للجميع سامحوني واعلموا أنني أحبكم، فلماذا لا نكون هكذا دائماً؟
    فإذا كان هناك من يخاصم أحداً في عائلة فينبغي ألا يفعل ذلك ونحن نعلم أن الخصام أكثر من ثلاثة أيام أمر يُغضب الله سبحانه وتعالى والخصام شيء يفقدنا جرءاً من طاقتنا فالأسهل والأفضل أن تسامح وسيعطيك الله سبحانه وتعالى الثواب، فنحن ليس لدينا الوقت في هذه الدنيا للحزن والضيق والغضب من شخص معين أو موقف محدد، فإذا غضبت من شخص ما فلا تهدر طاقتك في الغضب والضيق والحزن، وإنما لأفضل أن تسامحه وتنسى ما حدث فتحبه، فأرسل لمن يضايقك باقة جميلة من الطاقة، بدلاً من أن يفقدك هو طاقتك التي لو وصلت ببلد لأضاءته لمدة أسبوع كامل.
    6- حب العمل
    تعلم كيف تجتاز ما يعترضك من ظروف وعقبات، وكيف تتكيف مع ما لا تستطيع اجتيازه مما لا يرضيك ولا تحب من حالات وظروف ومواقف.
    كم شخصاً يحب عمله فعلاً؟ كم شخصاً يستيقظ صباحاً وهو سعيد لأنه ذاهب لعمله؟
    وكم شخصاً لا يحب عمله ويريد أن يذهب للعمل فلا يجد زملاءه؟ كم شخصاً يتمنى اختفاء مديره؟
    عليك أن تتعلم كيف تحب عملك وكيف تعطي فيه بكل جهدك، فإذا أردت أن تأخذ عليك أن تعطي وذلك حتى يكون راتبك حلالاً عليك أن تبذل المجهود لتكون مستحقاً ذلك المال.
    تعلم أن تجتاز ما يعترضك من ظروف وعقبات، وأن تتكيف مع ما لا تستطيع اجتيازه مما لا يرضيك ولا تحب من حالات وظروف ومواقف، حتى تستطيع الانتقال من مرحلة إلى أخرى احرص على أن تحب مجال عملك، وأن تتكيف وتتأقلم مع ما يعتريك من ظروف وحالات لا طاقة لك بتغييرها.
    واعلم أنك لن تستطيع أن تتفوق أو أن تبدع في مجال لا تحبه.
    فلا أحد يقول أنا لا أحب وظيفتي، وإنما عليك أن تتعلم كيف تحب عملك، فلا تقل عندما أجد وظيفة أخرى سأكون أفضل لأنك لن تكون كذلك لأن لديك شعوراً وأحاسيس سلبية من الوظيفة القديمة فإذا ذهبت لوظيفة جديدة ستأخذ هذه الأحاسيس والشعور معك لأنك مبرمج، فتأكد أنك في الوظيفة الجديدة ستجد نفس الأشياء والأمور السلبية التي كانت في الوظيفة الأولى وذلك لأنك أخذت نفسك دون أن تغير هذه الشعور والأحاسيس.
    نمِّ نفسك اذهب لوظيفة جديدة وفيها ستجد نفسك تكبر وتنمو لكن طالما لديك شعور وأحاسيس سلبية من الوظيفة القديمة ستكبر بداخلك تلك الأحاسيس لأن المخ لن يتركك سيذكرك بها من وقت لآخر، ولو حدثت لك مشكلة سيأتي لك المخ بالمسكلتين القديمة والجديدة.
    لن تستطيع النجاح والتفوق في أي مجال من مجالات الحياة إذا كنت تكره هذا المجال، فإذا كنت تكره العمل في مكان معين، فسوف تخفق فيه، وستظل فترة أطول في هذا المكان.
    وبفرض أنك نجحت في هذا المجال مع كراهيتك له، ستنتقل منه وأنت تحمل طاقة الكراهية.
    7- حب الناس
    إن طبيعة الإنسان الداخلية هي التي تحدد علاقاته بالآخرين.
    يجب على الإنسان أن يحب الناس بلا شروط، فالإنسان لا يستطيع أن يعيش في الحياة بمفرده، فطبيعة الإنسان الداخلية هي التي تحدد علاقاته بالآخرين.
    فإن كان الإنسان محباً من داخله للآخرين ساعياً إلى مد جسور التواصل بينه وبين غيره فإنه سيحب الآخرين وسيسعد بهم وسيبادلونه نفس الشعور.
    أما إن كان الإنسان من داخله كارهاً للآخرين مترقباً منهم الزلات لا ينظر فيمن حوله إلا إلى الجانب المظلم من شخصياتهم فهو لا يرى في غيره من الناس إلا كل ما هو سيئ ومظلم فهذا الإنسان بلا شك سيكره من حوله أياً كانوا لأن الكره تابع من داخله وليس نتيجة لتصرفاتهم معه.
    ويُحكى أن رجلاً ذهب إلى "سقراط" وقال له إنني أريد أن أسكن معكم في هذه البلدة فما حال الناس هنا؟ فقال له سقراط ماذا عن حال أهل بلدتك التي كنت فيها؟ قال الرجل كانوا قوم سوء فلم أر فيهم أحداً يحبني، فقال له سقراط وأهل هذه القرية مثل أهل قريتك تماماً لا يختلفون عنهم في شيء فارجع إلى قريتك أو اذهب إلى قرية أخرى غير قريتنا.
    وذات مرة جاء رجل آخر إلى سقراط وقال له ابني أريد أن أسكن معكم في هذه البلدة فما حال الناس هنا؟ فقال له سقراط ماذا عن حال شبلدتك التي كنت فيها؟ قال إنهم نعم القوم، فهم أناس طيبو المعشر، حسنو الأخلاق، فقال له سقراط وأهل قريتنا مثل أهل قريتك تماماً.
    لقد فطن سقراط إلى أن الحب والكره يتبعان من داخل الشخص لذلك حاول إبعاد الرجل لأوّل عن قريته بينما رحب بالرجل الثاني.
    فيجب أن يكون الحب بلا شروط فمثلاً الأم التي تطلب من أبنائها أن ينظفوا غرفتهم حتى يحظوا بحبها والأب الذي يقول لأبنائه عندما تحصلون على أعلى الدرجات سأحبكم أكثر وأكثر. هذا كله من الأخطاء التي يجب أن تنتبه إليها.
    المصدر: كتاب قوة الحب والتسامح

    [center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 6:56 am